مصر والجزائر: أرقصي يا عبلة واعملي فيها هبلة 2
>> الجمعة، نوفمبر 20، 2009








لن اتكلم عن تدليس الحقائق بشكل مبتذل بعيد عن اي قيم اخلاقية او مهنيه و الذي سبق ان حدث خلال المباراة الاولى بمصر و لكن عن الاحداث التي رافقت مباراة الامس و التي كانت مباراة كرة قدم للمصريين في حين انها لم تكن الا معركة حربيه اقل ما توصف به هو الهمجيه البربريه الشئ الذي اضفى بظلاله على ارض الملعب, حوله و خارجه.
البدايه عندما تعادل المصريون في النقاط في مباراة 14 نوفمبر ا و اعلن المصريون نيتهم في عمل جسر جوي لنقل مشجعي المنتخب المصري بسهوله و يسر و بأسعار مخفضه لاستكمال مؤازرة فريقهم بالطريقة الاخلاقية المنظمه التي حدثت في مباراة 14 نوفمبر و قد قابل هذا التصريح تصريح مضاد من رئيس البربر الذي اخذ المبادره المصريه على محمل مريض بحيث امر هو الآخر ليس بالأكتفاء بعمل جسر جوي مماثل ولكن بعمل تعبئه عامه اشبه بإعلان حرب, فقد امر بنقل كل من يريد ان يذهب الى المعركة التي لا توجد الا بخيالاته المريضه هو و شعبه ان لا يتحمل اى بربري يريد الذهاب للسودان اى نفقات للسفر و ان تجند الطائرات الحربيه البربريه لنقل كل البربر. ( هل احد رأى او سمع في اي دوله جماهير تنقل بطائرات حربيه لمؤازرة فريق رياضي او يفترض ان يكون رياضي؟)
في حين ذهب من مصر واجهة طيبه لتمثيلها في المباراه سواء من الحزب الحاكم, فنانين مصريين او جمهور مصري يتذوق كرة القدم و اللعب النظيف استطاع السفر في حدود الاعداد المتاحة بالاستاد و التي قد تم تحديدها مسبقا نجد ان جمهور البربر المعبئين ذهبوا باعداد لا محدوده الشئ الذي تأكد عندما بدأت المباراة و كان هناك الآف من البربر بخارج الاستاد لعدم توافر اماكن لهم كنتيجه طبيعيه لأسلوب الحشد الذين قاموا به من عدة ايام سبقت المباراه لضمان حصولهم على اكبر عدد من البربر هناك و شراء ما يمكنهم من التذاكر الخاصة بالسودانيين بأضعاف الاسعار المعلنه حتى انه قيل انه قد تواجد امن بربري في زي مدني بحجة حماية البربر و في النقيد نرى ان الجمهور المصري اتى في حدود العدد المتوافر في الاستاد و في بدء في التوافد صباح يوم المباراة لمشاهدة فريقه و مؤازرته ثم الرجوع الى بلده بعد المباراة.
الاستفزازات و التطاولات البربريه بدأت قبل المباراة و تحركت بحيث ذهبت باتجاه السفاره المصرية و استطاع بعض من البربر الاعتداء على احد افراد البعثة الاعلاميه المصريه الذي تصادف وجوده امام السفاره كذلك استطاع بعضهم التسلل الى الفندق الخاص بالبعثة الرسمية المصرية و الذي يتواجد به الفريق المصري ليحرقوا العلم المصري مرة اخرى بداخله بعد ان احرقوه داخل استاد القاهرة قبل بدء مباراة 14 نوفمبر و على مرئى الجماهير المصرية و لم يتعرض لهم احد سواء من الجمهور او الأمن. اما عن استفزازات وقت المباراة كانت المعتاده وهي نصفها عربي يصعب فهمه و الآخر فرنسي بلكنه بربريه ملخصها الغلط في حق مصر و المصريين و لا تشمل اي تشجيع لفريقهم البربري.
المباراة جائت كما توقع اغلبية المحللين خالية من الفنيات مليئة بالعنف من الجانب البربري الذي افسد المعنى و المضمون الرياضي كعادته, الشئ الذي انعكس على اسلوب اللعب للفريق المصري الذي حاول استخدام الكرات المرفوعة للأمام و ما استطاع من الجانبين لتجنب الاحتكاك الانفعالي من جانب الفريق البربري و الذي نال نصيب الأسد من البطاقات الصفراء و لولا ضعف شخصية الحكم لتحولت اغلبية الوان تلك الكروت الى الأحمر. الخطة الفنيه المصريه للمنتخب المصري جاءت هجوميه بالمجمل في حين اعتمد منتخب البربر على الدفاع بخشونه واللعب على الهجمات المرتده التي ادت الى هدف المباراة الوحيد و الحظ العثر لعب دورا بطوليا ليضيع اكثر من هدف محقق للفريق المصري للفوز بنتيجة المباراة و ليس فقط الفوز بالعب و الاستحواز.
و من يعلم اذا كان الذي حدث من هزيمة للفريق جاءت فداء لأرواح كثيرة كانت ستزهق بعد ما وصفها القلة بالمباراة, فالأسوء هو ما حدث بعد المباراة من تداعيات ليس لها علاقة بفرحة فوز الفريق البربري بالنتيجة و ليس باللعب سواء النظيف او الفني, فتصادم الآف البربر الذين لم يستطيعوا مشاهدة المباراة لتجاوز اعدادهم الاعداد المتوافرة سواء للبربر او السودانيين مع خروج الجمهور المصري اولا من الاستاد كما كان متفق عليه و محدد للخطة الامنيه بخروج جماهير منتخب الفريق الذي لم يظفر بالنتيجة اولا لتجنب الاحتكاك الجماهيري و لكن الخطة الامنية السودانية كانت مهلهلة بحيث اغفلت تواجد آلاف البربر بخارج الاستاد و الذين اصطفوا حوله و صولا للمطار ليطاردوا كل ما يمت بمصر لفظا و فعلا. محمد فؤاد المطرب المعروف ظهر وهو يبكي هو و آخرون من اول من وصلوا الى ارض مصر من هول ما رأوه من اهوال و مطاردات من البربر الذين لم يتخذوا وقتا ليحتفلوا بوصول فريقهم لنهائيات كأس العالم لكرة القدم مع 31 فرقة اخرى قدر ما احتفلوا بعدم توفيق الفريق المصري بالفوز عليهم.
المأساه امتدت الى انه نتج عن هول الارهاب البربري تشتت كثيرا من المشجعين المصريين الفاريين بأرواحهم من بطش هؤلاء الغوغاء لأماكن متفرقة بحثا عن الامان الذي لم يستطع افراد الامن السوداني الهزيل الذي اعطى مسؤلية اكبر من مقدرته تحملها. هؤلاء الافراد الذين فروا الى بيوت سودانيه آمنة او متاجر او فنادق اصبحوا رهن القتل و محددي الحركة حتى للذهاب لطائرتهم و التي وصلها البعض و لم يكونوا افضل حالا حيث تركوا بداخل الطائرات لأكثر من 8 ساعات بدون ماء او طعام او حتى معرفة باسباب عدم تحركهم الى بلادهم.
ترى ماذا سيقدم الفريق البربري من فنون كرة قدم في المونديال؟ ماذا لو لعب امام ابطال العالم في هذه اللعبه كما فعل الفريق المصري في كأس القارات؟ ماذا سيفعل المشجعين البرابرة و ماذا سيفعل بهم عندما يرشقوا الفريق الانجليزي و جماهيره اذا قابلوهم في المباريات؟ من هو الفريق الذي سيهز شباكهم بأقل من ثلاثة مرات في الشوط؟... و اسئلة كثيرة عقلي يتسائلها و انتظر اجاباتها عن قريب في المونديال, هم وصمة عار على الكرة الافريقية و ما تبقى من ما يسمى بالعربية.
و في النهاية اريد ان اقول ان كل شخص من حقه ان يحب وطنه و يفرح بأنتصاراته و ان يكتفي بذلك بابتعاده عن العنصريه قولا و فعلا.